البغدادي
424
خزانة الأدب
* فأنت طلاق * والطلاق أليّة ثلاثاً ومن يخرق أعق وأظلم * على أن الواو في قوله : والطلاق ألية اعتراضية والجملة اعتراض للتقوية والتسديد بين قوله : فأنت والأليّة : اليمين . أراد أن الطلاق يلزم المطلق كما يلزم الوفاء بمضمون اليمين . والرواية الصحيحة : والطلاق عزيمة ووقع في أكثر النسخ المصراع الأول فقط اكتفاء بشهرة الشعر . وقد نقل السعد كلام الشارح هنا في بحث الجملة الحالية من المطوّل قال الفناري في حاشيته : قوله : فأنت طالق والطلاق ألية آخره : بهاء المرء ينجو من شباك الطوامث . الشباك : الحبائل . والطوامث : الحيّض من طمثت المرأة : حاضت . وفي وقع هذه الجملة متوسطة بين أجزاء كلام واحد كما هو الظاهر من كلامه نوع خفاء إذ الظاهر أن قوله : بها المرء الخ كلام مستقل . وقيل : آخر المصراع المذكور : ثلاثاً ومن يخرق أعق وأظلم لكن الرواية في هذا البيت عزيمة مكان أليّ . ولعل فيه رواية أخرى لم أطلع عليها . انتهى . وقال بعضهم : هذا الاعتراض على مذهب الزمخشري فإن الاعتراض عنده ما يساق لنكتة سوى رفع الإبهام . ويكون لا محلّ لها . وهذا البيت مبني على مسألة فقهية . وأوّل من تكلم عليه الإمام محمد بن الحسن أو الكسائي على اختلاف سيذكر .