البغدادي

412

خزانة الأدب

الإبهام ولهذا جاز دخول لا التي لنفي الجنس . وضعف الرفع بحذف العائد المرفوع مع عدم الطول في نحو لا سيما ) زيد وأما في البيت فقد طالت الصلة أو الصفة بالجار والمجرور بعد يوم فإنه صفته وبإطلاق ما على من يعقل . كذا قال ابن هشام في المغني وفيه : أنه لا مانع من الإطلاق قال تعالى : والسماء وما بناها . والأرض وما طحاها . ونفس وما سواها ولهذا لم يتعرض له الشارح المحقق . وعلى الجر والرفع ففتحة سي إعراب لأنه مضاف فيكون اسم لا والخبر محذوف أي : لنا . قال ابن هشام : وعند الأخفش ما خبر للا . ويلزمه قطع سي عن الإضافة من غير عوض . قيل : وكون خبر لا معرفةً . وجوابه أنه يقدر ما نكرة موصوفة أو يكون قد رجع إلى قول سيبويه في لا رجل قائم : إن ارتفاع الخبر بما كان مرتفعاً به لا بلا النافية . وفي الهتيات للفارسي : إذا قيل : قاموا لا سيما زيد فلا مهملة وسي حال أي : قاموا غير مماثلين لزيد في القيام . ويرده صحة دخول الواو وهي لا تدخل على الحال المفردة وعدم تكرار لا وأما من نصب فقد تكلفوا لتوجيهه : فقيل : إنه تمييز ثم قيل : ما نكرة تامة مخفوضة بالإضافة وكأنه قيل : ولا مثل شيء ثم جيء بالتمييز . ففتحة سي إعراب أيضاً . وقال الفارسي : ما حرف كاف لسي عن اللإضافة فأشبهت اللإضافة في : على التمرة مثلها زبداً . ففتحتها على هذا بناء . وقيل : منصوب بإضمار فعل أي : أعني يوماً . وقد بينه الشارح المحقق . وقيل : على الاستثناء . وقيل منصوب على الظرف ويكون صلةً لها . كذا في شرح اللب . وأما انتصاب المعرفة نحو : ولا سيما زيداً فقد منعه الجمهور وقال ابن الدهان : لا أعرف له وجهاً . وقد وجهه الشارح المحقق بأنه تمييز . وقال ابن هشام : ووجهه بعضهم بأن ما كافة وأن لا تنزلت منزلة إلا في الاستثناء ورد بأن المستثنى مخرج وما بعدها داخل من باب الأولى . وأجيب بأنه مخرج مما أفهمه الكلام السابق من مساواته لما قبلها . وعلى هذا فيكون استثناء منقطعاً انتهى .