البغدادي

408

خزانة الأدب

وعلة : * وإن امرأً قد زرته بعد هذه * بجوّ لخير منك نفساً ووالدا * كذا في معجم ما استعجم للبكري . وروي : عن جلّ اليمامة وفي الروايتين حذف مضاف فالأول عن أهل جو اليمامة والثاني عن جلّ أهل اليمامة أي : معظم أهلها . يعني : أنه لم يقصد سواه من أهل اليمامة . وضمير أهلها لليمامة . وجعل الميل عن غير هوذة إلى هوذة فعل الناقة وإنما هو فعل صاحبها . واللام في لسوائكا بمعنى إلى غيرك . قال صاحب التصحيف : قال أبو عبيد : لا يكون سواء وسوى اسما هو صفة وقال في قوله : وما قصدت من أهلها لسوائكا قال الزجّاج : سواء زيد وعمرو في معنى ذوا سواء وسواء عنده مصدرن وإنما هو لمكان سوائكا . انتهى . وقال ابن ولاد في المقصور والممدود : سوى بمعنى غير مكسور الأول مقصور يكتب بالياء وقد يفتح أوله فيمد ومعناه معنى المكسور قال الأعشى بفتح ومد : وما قصدت من أهلها لسوائكا وقوله : وجدت علياً بانياً الخ علي أبوه وطلق وشيبان ومالك أعمامه . وقوله : لما ضاع فيها ) من قروء نسائكا يعني الغزوة التي شغلته عن وطء نسائه في الطهر . وهذه القصيدة تشبه أشعار المحدثين والمولّدين في الرقة والانسجام ولهذا أوردنا أكثرها . وترجمة الأعشى تقدمت في الشاهد الثالث والعشرين من أوائل الكتاب .