البغدادي
401
خزانة الأدب
وقوله : دنّاهم . . الخ جواب لما . والعدوان : الظلم الصريح . والدين : الجزاء . وأورد البيضاوي هذا البيت في قوله تعالى : مالك يوم الدين على أن الدين الجزاء . والمعنى : لما أصرّوا على البغي وأبوا أن يدعوا الظلم ولم يبق إلا أن نقاتلهم ونعتدي عليهم كما اعتدوا علينا جازيناهم بفعلهم القبيح كما ابتدؤونا به . وإطلاق المجازاة على فعلهم مشاكلة على حد قوله تعالى : فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه . وقوله : مشينا مشية الخ هذا تفصيل لما أجمله في قوله دنّاهم وتفسير لكيفية المجازاة . وكرّر الليث ولم يأت به مضمراً تفخيماً وتعظيماً . والمعنى : مشينا إليهم مشية الأسد ابتكر وهو جائع . وكنى عن الجوع بالغضب لأنه يصحبه . وغدا بمعجمة فمهملة ولا يجوز بمهملتين لأن الليث لا يكون ماشياً عادياً في حال . فإن قيل : اجعله من العدوان قلت : الليث لا يمشي في حال عدوانه وإنما يشدّ شدّاً ويجوز على رواية ) شددنا شدة الليث على أنه من العدوان . وقوله : بضرب فيه توهين الخ الباء تتعلق بمشينا . والتوهين : التضعيف . والإقران : مواصلة لا فتور فيها . وروي : والتأييم : جعل المرأة أيّماً والأيّم هي التي قتل زوجها أو مات . والإرنان من الرنين والبكاء يقال : رنّ وأرنّ . وقوله : وطعن كفم الزقّ الخ غذا بمعجمتين بمعنى سال يقال : غذا يغذو غذواً والاسم الغذاء أي : وطعن في اتساعه وخروج الدم منه كفم الزق إذا سال بما فيه وهو مملوء . وجملة إذا مع ضميره بتقدير قد حالية . وقوله : وبعض الحلم الخ الإذعان : الانقياد يقال : أذعن لكذا : إذا انقاد له وأذعن بكذا : إذا أقرّ به . اعتذر في هذا البيت عن تركهم التحلم مع الأقرباء بأنه كان يفضي إلى الذل .