البغدادي
40
خزانة الأدب
بسنده عن أبي نواس أنه * وإذا المطي بنا بلغن محمدا * فظهورهن على الرحال حرام * * قرّبتنا من خير من وطئ الحصا * فلها علينا حرمة وذمام * وقلت أيضاً : * أقول لناقتي إذ قرّبتني * لقد أصبحت عندي باليمين ) * ( فلم أجعلك للغربان نحلا * ولا قلت اشرقي بدم الوتين * * حرمت على الأزمة والولايا * وأعلاق الرحالة والوضين * الولايا : جمع ولية وهي البرذعة . والأعلاق : ما علق على الرحل من العهون وغيره . والوضين : حزام الرحل . قال ابن خلكان في ترجمة ذي الرمة : أبو نواس هو الذي كشف هذا المعنى وأوضحه حتى قال بعض العلماء ولا أستحضر الآن من هو القائل لما وقف على بيت أبي نواس : هذا المعنى والله الذي كانت العرب تحوم حوله فتخطئه ولا تصيبه . فقال الشماخ : كذا وقال ذو الرمة : كذا وما أبانه إلا أبو نواس بهذا البيت وهو في نهاية الحسن . ه . وقد تقدم أن أول من كشف هذا المعنى الأعشى لا أبو نواس . ورد أبو تمام أيضاً على الشماخ تابعاً لأبي نواس : * أشرقها من دم الوتين لقد * ضل كريم الأخلاق عن شيمه * * ذلك حكم قضى بفيصله * أحيحة بن الجلاح في أطمه * وروى المرزباني أيضا عن أحمد بن سليمان بن وهب أن محمد بن علي القنبري