البغدادي
379
خزانة الأدب
بيده فدفعته وأنكرته فقال : أنا أبو قيس فقالت : والله ما عرفتك حتى تكلمت فقال في ذلك أبو قيس القصيدة التي أولها : * قالت ولم تقصد لقيل الخنى * مهلاً فقد أبلغت أسماعي * * استنكرت لوناً له شاحباً * والحرب غول ذات أوجاع * * من يذق الحرب يجد طعمها * مرّاً وتتركه بجعجاع * * أسعى على جلّ بني مالك * كل امرئ في شأنه ساعي ) * ( لا نألم القتل ونجزي به ال * أعداء كيل الصاع بالصاع * اه . كلام الأغاني . وقال ابن حجر في الإصابة : أبو قيس بن الأسلت اسمه صيفيّ وقيل : الحارث وقيل : عبد الله وقيل : صرمة وقيل غير ذلك . . واختلف في إسلامه . فقال أبو عبيد القاسم بن سلام في ترجمة ولده عقبة بن أبي قيس : كان أبو قيس يحض قومه على الإسلام وذلك بعد أن اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم وسمع كلامه . وكان يتألّه في الجاهلية ويدعي الحنيفية وكان يقول : ليس أحد على دين إبراهيم إلا أنا وزيد بن عمرو بن نفيل . وكان يذكر صفة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه يهاجر إلى يثرب . وشهد وقعة بعاث وهو يوم للأوس على الخزرج وكانت قبل الهجرة بخمس سنين .