البغدادي

374

خزانة الأدب

وقبله : * فتلك تبلغني النعمان إن له * فضلاً على الناس في الأدنى وفي البعد * * ولا أرى فاعلاً في الناس يشبهه * ولا أحاشي من الأقوام من أحد * * إلا سليمان إذ قال الإله له * قم في البرية فاحددها عن الفند * وقوله : فتلك تبلغني الإشارة إلى الناقة التي وصفها في أبيات شرحت هناك . وقوله : ولا أحاشي أي : لا أستثني أحداً ممن يفعل الخير فأقول حاشا فلان . ومن زائدة وأحد مفعول . . . وقوله : إلا سليمان هذا استثناء من قوله : من أحد أو بدل من موضع أحد والمراد به سليمان بن داود عليهما السلام وإذ تعليلية . وقوله : إذ قال الإله له الخ يريد لكونه نبياً إذ الخطاب إنما يكون مع الأنبياء إنما خص بالذكر من الأنبياء سليمان لأنه كان له الملك مع النبوة . يريد : لا يشبهه أحد ممن أوتي الملك إلا سليمان النبي . وقوله : فاحددها أي : امنع البرية والحدّ : المنع ورجل محدود : ممنوع والحداد : السجان لأنه يمنع . والفند بفتح الفاء والنون : خطأ الرأي والصنيع وقال ابن الأعرابي : الفند : الظلم . وترجمة النابغة تقدمت في الشاهد الرابع بعد المائة . وأنشد بعده وهو الشاهد السابع والثلاثين بعد المائتين وهو من شواهد س :