البغدادي
38
خزانة الأدب
* رأيت عرابة الأوسي يسمو * إلى الخيرات منقطع القرين * * إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمين * * إذا بلغتني وحملت رحلي * عرابة فاشرقي بدم الوتين * قال المبرد في الكامل : وقد أحسن كل الإحسان في قوله : إذا بلغتني وحملت رحلي يقول : لست أحتاج أن أرحل إلى غيره . وقد عاب بعض الرواة قوله : فاشرقي بدم الوتين وقال : كان ينبغي أن ينظر لها مع استغنائه عنها فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصارية ) المأسورة بمكة وقد نجت على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله : إني نذرت إن نجوت عليها أن أنحرها . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لبئسما ما جزيتها . وقال صلى الله عليه وسلم : لا نذر في معصية الله جل وعزّ ولا نذر للإنسان في غير ملكه . ومما لم يعب في هذا المعنى قول عبد الله بن رواحة الأنصاري لما أمّره رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد زيد وجعفر على جيش مؤتة : * إذا بلّغتني وحملت رحلي * مسيرة أربع بعد الحساء * * فشأنك فانعمي وخلاك ذم * ولا أرجع إلى أهلي ورائي *