البغدادي

36

خزانة الأدب

الحناط : ولاه خالد القسري القضاء سنة تسع ومائة وحكي عن مالك بن دينار أنه قال لما ولي بلال القضاء : يا لك أمة هلكت ضياعاً وروى المبرد : أن أول من أظهر الجور من القضاة في الحكم بلال وكان يقول : إن الرجلين ليختصمان إليّ فأجد أحدهما أخف على قلبي فأقضي له وروى ابن الأنباري أنه مات في حبس يوسف بن عمر وأنه قتله دهاؤه وقال للسجان : أعلم يوسف أني قدمت ولك مني ما يغنيك فأعلمه فقال يوسف : أحب أن أراه ميتاً فرجع إليه السجان فألقى عليه شيئاً فغمه حتى مات ثم أراه يوسف . وقال جويرية بن أسماء : لما ولي عمر بن عبد العزيز وفد إليه بلال فهنأه ثم لزم المسجد يصلي ويقرأ ليله ونهاره فدسّ عمر إليه ثقة له فقال له : إن عملت لك ولاية العراق ما تعطيني فضمن له مالاً جزيلاً فأخبر بذلك عمر فنفاه وأخرجه وكتب إلى عامله على الكوفة : إن بلالاً غرنا بالله فكدنا نغتر به ثم سبكناه فوجدناه كله خبثاً . وترجمة ذي الرمة تقدمت في الشاهد الثامن في أوائل الكتاب روى المرزباني في كتاب الموشح ) عن أبي بكر الجرجاني عن المبرد عن التوزي أنه قال : أنشد ذو الرمة قصيدته في بلال بن أبي بردة فلما بلغ قوله : إذا ابن أبي موسى بلالاً بلغته