البغدادي
324
خزانة الأدب
ابن براق أما والله لأعدون لكم عدواً أنسيكموه ثم انطلق هو والشنفرى . انتهى . ومن المشهورين في العدو السليك بن السلكة وهو تميمي من بني سعد . والسليك بالتصغير : فرخ الحجلة والنثى سلكة بضم السين وفتح اللام وهي اسم أمه وكانت سوداء وإليها نسب . وذكر أبو عبيدة السليك في العدائين مع المنتشر بن وهب الباهلي وأوفى بن مطر المازني . ) والمثل للسليك من بينهم فقيل : أعدى من السليك . ومن حديثه فيما ذكره أبو عبيدة كما نقله حمزة الأصبهاني في الدرة الفاخرة : أن السليك رأته طلائع لجيش بكر بن وائل جاؤوا متجردين ليغيروا على بني تميم ولا يعلم بهم فقالوا : إن علم بنا السليك أنذر قومه فبعثوا إليه فارسين على جوادين فلما هايجاه خرج يعدو كأنه ظبي فطارداه يوماً أجمع ثم قالا : إذا كان الليل أعيا فيسقط فنأخذه . فلما أصبحا وجدا أثره قد عثر بأصل شجرة وقد وثب وانحطمت قوسه فوجدا قطعة منها قد ارتزت بالأرض فقالا : لعل هذا كان من أول الليل ثم فتر فتبعاه فإذا أثره متفاجاً قد بال في الأرض وخدها فقالا : ماله قاتله الله ما أشد متنه والله لا نتبعه فانصرفا . ووصل السليك إلى قومه فأنذرهم فكذبوه لبعد الغاية وجاء الجيش فأغاروا عليهم . رجعنا إلى حديث الشنفرى . روى الأصبهاني في الأغاني وابن الأنباري في شرح المفضليات : أن الشنفرى أسرته بنو شبابة وهم حي من فهم بن عمرو بن قيس عيلان وهو غلام صغير فلم يزل فيهم حتى أسرت بنو سلامان بن