البغدادي

304

خزانة الأدب

وهذه القصيدة مسطورة في المفضليات وعدتها واحد وأربعون بيتاً . وأفناء العشيرة : أوباشهم يقال : هو من أفناء الناس : إذا لم يعلم ممن هو . ودارة موضوع : اسم مكان وكذلك الستار وأظلم موضعان . وقوله : نطاردهم الخ هذا هو العامل في عشية . وروي : * نقاتلهم نستنقذ الجرد كالقنا * ويستودعون السمهري المقوّما * وروى ابن قتيبة : * نحاربهم نستودع البيض هامهم * ويستودعون السمهري المقوّما * والجرد : الخيل القصيرة الشعور وذلك مدح لها . والسمهري : القنا . والقوّم : المعدل المثقف . يقول : نحن نستنقذ الخيل الجرد منهم وهم يستنقذون الرماح منا بأن نطعنهم بها ونتركها فيهم . وقوله : لدن غدوة الخ ظرف لنطاردهم أيضاً . والخارجي من الخيل : الجواد في غير نسب تقدم له كأنه نبغ بالجودة وكذلك الخارجي من كل شيء . والمسوّم : المعلم للحرب . يقول : إن الناس انكشفوا في هذه الحرب فلم يبق إلا أهل هذه الخيل الأشداء الذين سوّموا أنفسهم وخيلهم شجاعة وجراءة لأنه لا يثبت عند انهزام الناس إلا الأبطال . وفي هذه القصيدة بيت من شواه سيبويه وأورده المرادي في باب إعراب الفعل من شرح الألفية : * ولولا رجال من رزام بن مازن * وآل سبيع أو أسوءك علقما * * لأقسمت لا تنفك مني محارب * على آلة حدباء حتى تندّما * أورده شاهداً على نصب أسوءك بإضمار أن بعد أو . ورزام هو رزام بن مازن ثعلبة بن سعد بن ذبيان . ووهم العيني فزعم أنه أبو حي من تميم قال : وهو رزام بن