البغدادي
299
خزانة الأدب
ولا المشبهتين بليس . وأنشد بعده وهو ) الشاهد الثاني والعشرون بعد المائتين * عشية لا تغني الرماح مكانها * ولا النبل إلا المشرفي المصمم * على أن ما بعد إلا وهو المشرفي بدل من الرماح والنبل والاستثناء منقطع . وأورده صاحب الكشاف أيضاً شاهداً على رفع الاسم الكريم في قوله تعالى : قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وإنما رفع على لغة تميم . والحجازيون ينصبونه مطلقاً . وقد جاء هذا البيت في شعرين قافية أحدهما مرفوعة وقافية الآخر منصوبة . والأول هو الشائع المستشهد به وقد ورد في كتاب سيبويه مغفلاً ولم ينسبه أكثر شراح شواهده . والمنصوب جاء في قصيدة للحصين بن الحمام المري . أما الأول فهو لضرار بن الأزور الصحابي من قصيدة قالها في يوم الردة : قال أبو محمد الأعرابي في فرحة الأديب : أكتبنا أبو الندى : قال ضرار بن الأزور وهو فارس المحبّر في الردة لبني خزيمة وكان خالد بن الوليد بعثه في خيل على البعوضة : أرض لبني تميم فقتل عليها مالك بن نويرة فارس بني يربوع وبنو تميم تدعي أنه آمنه . فقاتل يومئذ ضرار