البغدادي

297

خزانة الأدب

التراب تسمية بالمصدر ثم سمي القبر به والجمع رموس . وأرمسته بالألف لغة . ورهوة : مكان قال ياقوت في معجم البلدان : قال أبو عبيد : الرهوة : الجوبه تكون في محلة القوم يسيل إليها ماء المطر . وقال أبو سعيد : الرهو : ما اطمأن من الأرض وارتفع ما حوله قال : ولا رهوة شبه تلّ يكون في متون الأرض على رؤوس الجبال ومساقط الطيور والصقور والعقبان . ورهوة طريق بالطائف وقيل هو جبل في شعر خفاف بن ندبة وقيل عقبة في مكان يعرف . وقال الأصمعي : رهوة في وثاويا خبر قوله : تمس وهو متعلق برهوة يقال ثوى بالمكان وفيه : إذا أقام . وأنيسك مبتدأ وأصداء خبره والجملة حال من ضمير صاويا . وجملة تصيح صفة لأصداء ولا يضر إضافته ) إلى المعرف باللام لأن اللام للجنس ومدخلها قريب من النكرة . والأنيس : المؤانس وفعله أنست به إنساً من باب علم وفي لغة من باب ضرب والأنس بالضم اسم منه واستأنست به وتأنست به : إذا سكن القلب ولم ينفر كذا في المصباح : والأصداء : جمع صدى بالقصر وهو ذكر البوم وهو يسكن في القبور وقال الأعلم : هو طائر يقال له الهامة يزعم الأعراب أنه يخرج من رأس القتيل إذا لم يدرك بثأره فيقول : اسقوني اسقوني حتى يؤخذ بثأره . وهذا مثل وإنما يراد به تحريض وليّ المقتول على طلب دمه . فجعله جهلة العرب حقيقة . انتهى . وقوله : على الكره مني متعلق بقوله : أكفكف يقال : كفكفت الدمع والرجل : إذا كففته ومنعته . والعبرة بالفتح : الدمعة وفعله عبرت عينه كفرحت والسرب بفتح السين وسكون الراء المهملتين : الطريق يقال خلّ له سربه . وقوله : فما لك جيران الخ هذه الجملة جواب قوله فإن تمس . وجيران : جمع جار . ولطف بفتح اللام والطاء المهملة هو الرقيق والملاطف . وهذا الكلام منه على طريق التحزن والتحسر .