البغدادي
289
خزانة الأدب
النظر عما بعده وقبله وإلا فلا يناسب السياق . والمقدار الذي أورده س عجز للصدر الذي هو : أقول لها حين جد الرحيل والفاء من تصرف النسّاخ فتكون التاء مكسورة والمعنى على ما ذكره الأعلم والله أعلم وأورد قبله قول العباس بن مرداس السلمي : * ومرة يحميهم إذا ما تبددوا * ويطعنهم شزراً فأبرحت فارساً * قال الأعلم : المعنى فأبرحت من فارس أي : بالغت وتناهيت في الفروسية وأصل أبرحت من البراح وهو المتسع من الأرض المنكشف أي : تبين فضلك تبين البراح من الأرض . وترجمة الأعشى ميمون تقدمت في الشاهد الثالث والعشرين وترجمة قيس أيضاً تقدمت في الشاهد الثاني بعد المائتين . وأنشد بعده وهو الشاهد الثامن عشر بعد المائتين يا جارتا ما أنت جاره على أن جارة تمييز لأن ما الاستفهامية تفيد التفخيم أي : كملت جارة . وهذا المصراع عجز وصدره : بانت لتحزننا عفاره