البغدادي

283

خزانة الأدب

ونوح الحمامة : صوت تستقبل به صاحبها لأن أصل النوح المقابلة وجملة تدعو حالم ن الحمامة . زالهديل قال ابن قتيبة في أدب الكاتب : العرب تجعله الهديل مرة فرخاً تزعم الأعراب أنه كان على عهد نوح عليه السلام فصاده جارج من جوارح الطير قالوا : فليس من فعلى الأول هو مفعول تدعو بمعنى تبكيه وترثيه وكذلك على الثاني بمعنى تطلبه ليسافدها لأنه بمعنى الذكر . قال في العباب : الهديل : الذكر من الحمام وقيل الحمام الوحشي كالقماري والدباسي . وعلى الثالث مفعول مطلق وناصبه إما تدعو بمعنى تهدل وإما فعل مقدر من لفظه أي : تهدل هديلاً مثل : هدر يهدر هديراً . وقال الجاحظ : يقال في الحمام الوحشي من القماري والفواخت والدباسي وما أشبه ذلك : هدل يهدل هديلاً ويقال هدر الحمام يهدر . وقال أبو زيد : الجمل يهدر ولا يقال باللام . ولا يجوز على هذا أن ينتصب هديلاً على الحال من ضمير تدعو لأن مجيء المصدر حالاً سماعي ولا ضرورة هنا تدعو إليه . ومعنى البيتين : لم أنس عهدك على بعده وكلما حنت عجول أو صاحت حمامة وقت نفسي فذكرتك . وهما من أبيات سيبويه الخمسين التي لم يعرف لها قائل . ونقل العيني عن الموعب أنهما للعباس بن مرداس الصحابي والله أعلم وتقدمت ترجمة العباس في الشاهد السابع عشر وكذا رأيته أنا في شرح ابن يسعون على شواهد