البغدادي
271
خزانة الأدب
امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب المذكور نسبه . وإنما لقّب جعفر بهذا لأن أباه نحر جزوراً فقسمها بين نسائه فقالت له أمه وهي الشّموس من بني وائل بن سعد هذيم : انطلق إلى أبيك فانظر هل بقي شيء من الجزور عنده فأتاه فلم يجد إلا رأسها فأخذ بأنفها يجرّه فقالوا : ما هذا قال : أنف الناقة . فسمّي أنف الناقة . وكان آل شمّاس في الجاهلية يعيّرون به ويغضبون منه . ولمّا مدحهم الحطيئة بهذا وإنما مدح منهم بغيض بن عامر صار فخراً لهم . وأراد بأنف الناقة بغيضاً وأهل بيته . وأراد بالذنب قال ابن رشيق في باب من رفعه الشعر ومن وضعه من العمدة : كان بنو أنف الناقة يفرقون من هذا الاسم حتى إن الرجل منهم كان يسأل : ممن هو فيقول : من بني قريع . فيتجاوز ) جعفراً أنف الناقة ويلغي ذكره فراراً من هذا اللقب . إلى أن قال الحطيئة هذا الشعر فصاروا يتطاولون بهذا النسب ويمدذون به أصواتهم في جهارة . وقوله : قوم إذا عقدوا عقداً الخ هذا البيت من شواهد أدب الكاتب عقد الحبل والعهد يعقده عقداً . والعناج بكسر المهملة والنون والجيم : حبل يشدّ أسفل الدّلو العظيمة إذا كانت ثقيلة ثم يشدّ إلى العراقي فيكون عوناً لها وللوذم فإذا انقطعت الأوذام فانقلبت أمسكها العناج ولم يدعها تسقط في البئر يقال : عنجت الدلو أعنجها عنجاً من باب نصر والعناج اسم ذلك الحبل يقال : قول لا عناج له : إذا أرسل على غير رويّة . وإذا كانت الدلو خفيفة فعناجها خيط يشدّ في إحدى آذانها إلى العرقوة . والوذم : السيور التي بين آذان الدلو وأطراف العراقيّ . والكرب بفتحتين : الحبل الذي يشدّ في وسط العراقيّ ثم يثنى ويثلّث ليكون هو الذي يلي الماء فلا يعفن الحبل الكبير . يقال : أكربت الدلو فهي مكربة . والعراقيّ : العودان المصلّبان تشدّ إليهما الأوذام .