البغدادي
28
خزانة الأدب
* لئام العالمين كرام تيم * وسيدهم وأن زعموا مسود * * وإنك لو لقيت عبيد تيم * وتيماً قلت أيهما العبيد * * أرى ليلاً يخالفه نهار * ولؤم التيم ما اختلفا جديد * * بخبث البذر ينبت بذر تيم * فما طاب النبات ولا الحصيد * * تمنى التيم أن أباه سعد * فلا سعد أبوه ولا سعيد * * وما لكم الفوارس يا ابن تيم * ولا المستأذنون ولا الوفود * * أهانك بالمدينة يا ابن تيم * أبو حفص وجدّعك النشيد * * وإن الحاكمين لغير تيم * وفينا العزّ والحسب التليد * * وإن التيم قد خبثوا وقلوا * فما طابوا ولا كثر العديد * * إذا تيم ثوت بصعيد أرض * بكى من خبث ريحهم الصعيد * * أتيما تجعلون إلى تميم * بعيد فضل بينهما بعيد * وقوله : أتيماً تجعلون إلي نداً البيت أورده صاحب الكشاف والقاضي على أن الند من قوله تعالى فلا تجعلوا لله أندادأً . بمعنى المثل المناوئ أي : المعادي وهو من ند ندوداً : إذا نفر وناددت الرجل : خالفته خص بالمخالف المماثل في الذات كما خص المساوي للمماثل في القدر . قال السعد : وإلي كان في الأصل صفة لقوله ندّاً فلما قدم صار حالاً منه وإلى بمعنى اللام . وقال السيد : هذا لا يصح لأن ندّاً خبر لمبتدأ في الأصل وإنما هو حال من قوله تيماً . . وفيه : أن تيماً في الأصل مبتدأ وعند سيبويه يجوز مجيء الحال من المبتدأ وعند الأخفش من الخبر . والاستفهام للإنكار . والتنوين في ذي حسب للتحقير يعني أن تيماً ليس ندّاً لذي حسب حقير فكيف يجعل ندّاً لمثلي ويجوز أن يكون للتعظيم ويريد بذي حسب نفسه . والنديد بمعنى الند . ) وترجمة جرير تقدمت في الشاهد الرابع من أوائل الكتاب .