البغدادي

258

خزانة الأدب

جثمانه . فأخذ هذا البيت وصيره الفرس ، وحمله على أنه بعد : الشاهد الحادي عشر بعد المائتين * ويلمّها روحة والرّيح معصفة * والغيث مرتجز والليل مقترب * لما تقدم قبله أعني كون التمييز يكون عن المفرد إذا كان الضمير مبهماً لا يعرف المقصود منه فإن الضمير في ويلمّها لم يتقدم له مرجع فهو مبهم ففسره بقوله : روحة : فهو تمييز عن المفرد أي : ويلمّ هذه الروحة في حال عصف الريح . فجملة والريح معصفة حال . ومعصفة : شديدة يقال : أعصفت الريح وعصفت لغتان والغيث هنا : الغيم . ومرتجز : مصوّت يريد صوت الرعد والمطر . ومقترب : قد قرب . وهذا البيت من قصيدة طويلة جداً لذي الرمة . وهذا البيت من أواخرها . شبّه بعيره بالنعام في شدّة العدو ثم وصف النعام بما يقتضي شدة إسراعه فقال : * حتى إذا الهيق أمسى شام أفرخه * وهنّ لا مؤيس نأياً ولا كثب * * يرقدّ في ظلّ عرّاص ويطرده * حفيف نافجة عنوانها حصب * * تبري له صعلة خرجاء خاضعة * فالخرق دون بنات البيض منتهب *