البغدادي
247
خزانة الأدب
ولا موالاتك . فقال : إذا شفى الله منه نفسي ، ورأيته قتيل سيفك وصريع أوليائك ، مصلوباً مهتوك الستر ، مفرق الجمع ، فما أبالي ما فاتني من الدنيا ! ثم استأذنه في مديح ، فأنشده قصيدة ، وأمر له عبد الملك بما فاته من العطاء ، ومثله من ماله ، وحمله وكساه . كذا في ' الأغاني ' . وأنشد بعده : ( الطويل ) * يقول وقد تر الوظيف وساقها * ألست ترى أن قد أتيت بمؤيد * تقدم شرحه في الشاهد الرابع والثمانين بعد المائة . وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس بعد المائتين ، وهو من شواهد سيبويه : ( الطويل ) ) 206 - * أفي السلم أعياراً جفاء وغلطة * وفي الحرب أشباه النساء العوارك * على أن ' أعياراً ' و ' أشباه النساء ' منصوربان على الحال عند السيرافي ومن تبعه ، وعلى المصدر عند سيبويه . قال السهيلي في ' الروض الأنف ' : هذا البيت لهند بنت عتبة ، قالته لفل قريش حين رجعوا من بدر . يقال : عركت المرأة : إذا حاضت . ونصب ' أعياراً ' على الحال ؛ والعامل فيه مختزل ، لأنه أقام الأعيار مقام اسم مشتق ؛ فكأنه قال : في السلم بلداء جفاة مثل الأعيار . ونصب ' جفاء ' و ' غلظة ' نصب المصدر