البغدادي
209
خزانة الأدب
للمبالغة من الذمّ وهو خلاف المدح . والصعلوك بالضم : الفقير أي : كم من غني ساعدته الدنيا ثم أصبح مذموماً لبخله وهذه الأبيات لرجل من بني قريع بالتصغير وهو قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم كذا في حماسة أبي تمام وحماسة الأعلم . وعيّنه ابن جني في إعراب الحماسة فقال : هو المعلوط بن بدل القريعيّ . وفي حاشية صحاح الجوهري في مادة حظ هي للمعلوط السعديّ وتروى لسويد بن خذّاق العبديّ وكذا قال ابن بري في أماليه على الصحاح والله أعلم . والمعلوط اسم مفعول من علطه بسهم علطاً : إذا أصابه به . وهو بالعين والطاء المهملتين . ثم رأيت في كتاب العباب في شرح أبيات الآداب تأليف حسن بن صالح العدويّ اليمنيّ قال : البيت الشاهد لمخبّل السعديّ من أبيات مشهورة متداولة في أفواه الناس أولها : * ألا يا لقومي للرسوم تبيد * وعهدك ممن حبلهنّ جديد * * وللدار بعد الحيّ يبكيك رسمها * وما الدار إلا دمنة وصعيد * * لقد زاد نفسي بابن ورد كرامة * عليّ رجال في الرجال عبيد * * يسوقون أموالاً وما سعدوا بها * وهم عند مثناة القيام قعود * * ولاسوّد المال اللئيم ولا دنا * لذاك ولكنّ الكريم يسود * * وكائن رأينا من غنيّ مذمّم * وصعلوك قوم مات وهو حميد *