البغدادي
4
خزانة الأدب
فهمته كذا في المصباح فتفسير الأعلم في شرحه للديوان يعقلونه بقوله : يغرمون ديته غير جيد والمعنى : أرى حي ذبيان أصبحوا يعقلون كل واحد من المقتولين من بني عبس فالرؤية واقعة على ضمير الحي والعقل واقع على ضمير كل فلا يصح قول أبي جعفر النحوي وقول الخطيب ) التبريزي في شرحيهما لهذه المعلقة : إن كلاً منصوب بإضمار فعل يفسره ما بعده كأنه قال : فأرى كلاً ويجوز الرفع على أن لا يضمر لكن النصب أجود لتعطف فعلاً على فعل لأن قبله ولا شاركت في الحرب ووجه الرفع حينئذ : أن يكون كل مبتدأ وجملة يعقلونه الخبر وما بينهما اعتراض وقوله صحيحات مال أي : ليست بعدة ولا مطل يقال : مال صحيح : إذا لم تدخله علة في عدة ومطل والمال عند العرب : الإبل وعند الفقهاء : ما يتمول أي : ما يعد مالاً في العرف وقوله : طالعات بمخرم هو بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وهو الثنية في الجبل والطريق يعني : أن إبل الدية تعلو في أطراف الجبل عند سوقها إلى أولياء المقتولين يشير إلى وفائهم وروى أبو جعفر والخطيب المصراع الثاني : علالة ألف بعد ألف مصتم والعلالة : بضم المهملة هاهنا : الزيادة وبناء فعالة للشيء اليسير نحو القلامة والمصتم بضم الميم وفتح الصاد المهملة وتشديد المثناة الفوقية : التام والكامل