البغدادي
195
خزانة الأدب
* فما بال من أسعى لأجبر عظمه * حفاظاً وينوي من سفاهته كسري * ومنفيّة كما أنشده ابن الأعرابي : وقائلة ما باله لا يزورها ومنها اسميّة غير مقترنة بواو كقول ذي الرمّة : ما بال عينك منها الماء ينسكب وأنشد بعده وهو الشاهد الرابع والتسعون بعد المائة وهو من شواهد س : وما حلّ سعديّ غريباً ببلدة على أنه يجوز تنكير صاحب الحال إذا سبقه نفي : فإن غريباً حال من سعديّ وهو نكرة . وجاز لأنه قد تخصص بالنفي . وببلدة متعلق بقوله جلّ أي : نزل وأقام . وهذا صدر وعجزه : فينسب إلا الزّبرقان له أب قال أبو عليّ الفارسيّ في التذكرة القصرية : قيل : نصب الشاعر غريباً على الحال في قوله فينسب كأنّ قال : وما حلّ سعديّ ببلدة فينسب إلى الغربة . وهذا لا يجوز : أعني نصب غريباً بينسب لتقدّمه عليه لأن تقديم الصلة على الموصول لا يجوز والفرار مما لا يجوز إلى ما لا يجوز مرفوض . ولكنه حال من النكرة . فاعلم ذلك . اه . وروي أيضاً : وما حلّ سعديّ غريب بالرفع فعلى هذا هو وصف لسعديّ . استشهد به سيبويه على نصب ينسب بعد الفاء عبى الجواب مع دخول