البغدادي

175

خزانة الأدب

فلما ولدت عمراً اتاها ذلك الآتي فقال : ) * أنا زعيم لك أم عمرو * بماجد الجدّ كريم النجار * * أشجع من ذي لبد هزبر * وقّاص أقران شديد الأسر * يسودهم في خمسة وعشر وكان كما قال سادهم وهو ابن خمس عشرة سنة . ومات وهو ابن مائة وخمسين سنة . اه . وقال ابن قتيبة في كتاب الشعراء عمرو بن كلثوم جاهليّ قديم وهو قاتل عمرو بن هند الملك . . وكان سبب ذلك أنّ عمرو بن هند قال ذات يوم لندمائه : هل تعلمون أحداً من العرب تأنف أمّه من خدمة أمّي قالوا : لا نعلمها إلا ليلى أم عمرو بن كلثوم قال : ولم ذلك قالوا : لأن أباها مهلهل بن ربيعة وعمّها كليب وائل أعز العرب وبعلها كلثوم بن مالك بن عتّاب أفرس العرب وابنها عمرو بن كلثوم سيّد من هو منه فأرسل عمرو بن هند إلى عمرو بن كلثوم يستزيره ويسأله أن يزير أمّه أمّه . فأقبل عمرو بن كلثوم من الجزيرة إلى الحيرة في جماعة من بني تغلب وأقبلت ليلى بنت مهلهل في ظعن من بني تغلب وأمر عمرو بن هند برواقه فضرب ما بين الحيرة والفرات وأرسل إلى وجوه أهل مملكته فحضروا . ودخل عمرو بن كلثوم على عمرو بن هند في رواقه ودخلت ليلى بنت مهلهل على هند قبّتها وهند أم عمرو بن هند عمّة امرئ القيس الشاعر وليلى بنت مهلهل أم عمرو بن كلثوم هي بنت أخي فاطمة بنت ربيعة أم امرئ القيس فدعا عمرو بن هند بمائدة فنصبها فأكلوا ثم دعا بالطرف . فقالت هند : يا ليلى ناوليني ذلك الطبق فقالت : لتقم صاحبة الحاجة إلى حاجتها فأعادت عليها . فلما ألحّت صاحت ليلى : واذلاّه يا لتغلب فسمعها ابنها عمرو بن كلثوم فثار الدم في وجهه ونظر إلى