البغدادي
171
خزانة الأدب
وقوله : ترى اللحز الخ اللحز بفتح اللام وكسر المهملة وآخره زاي معجمة : الضيّق البخيل وقيل : هو السيئ الخلق اللئيم . وقوله : إذا امرّت عليه أي : أديرت الكأس عليه . والمعنى : أنّ الخمر إذا كثر دورانها عليه أهان ماله وجاد به . وقوله : صددت الكأس عنا الخ أي : صرفت الكأس عنا إلى غيرنا . وهذا البيت من شواهد سيبويه على أن قوله اليمينا نصب على الظرفية . وفيه أربعة أوجه : أحدها : أن يكون مجراها بدلاً من الكأس وهو مصدر لامكان . واليمين : ظرف خبر كان . الثاني : أن اليمين خبر كان لا ظرف لكن على حذف مضاف أي : مجرى اليمين . الثالث : مجراها مبتدأ واليمين ظرف خبره والجملة خبر كان . الرابع : ان يجعل المجرى مكاناً بدلاً من الكأس واليمين خبر كان لا ظرف . وأمّ عمرو منادى . قال ابن خلف : هي أمّ الشاعر وكان هو جالساً مع أبيه وأبي أمه وكانت تسقي أباها وزوجها وتعرض عنه استصغاراً له فقال لها : إذا سقيت إنساناً كأساً اجعلي الكأس بعده للذي على يمينه حتى ينقضي الدّور ولا ينبغي أن تحقريني فلست بشر الثلاثة يعني : نفسه وأباه وأباها اه وهذا بعيد . قال شرّاح المعلقات : وبضعهم يروي هذين البيتين لعمرو ابن أخت جذيمة الأبرش : وذلك أنه لما ) وجده مالك وعقيل في البريّة وكانا يشربان وأمّ عمرو هذه تصد عنه الكأس فلما قال هذا وقوله : إنا سوف تدركنا الخ معنى هذا البيت في اتصاله بما قبله أنه لما قال لها هبي بصحنك حثها على ذلك . والمعنى : فاصبحينا من قبل حضور الأجل