البغدادي
169
خزانة الأدب
* وإنّا سوف تدركنا المنايا * مقدّرة لنا ومقدّرينا * على أنه يجوز عطف أحد حالي الفاعل والمفعول على الآخر كما في هذا البيت . فإنّ مقدرة حال من الفاعل وهو المنايا ومقدرينا : حال من المفعول أعني ضمير المتكلم مع الغير . أي : تدركنا المنايا في حال كوننا مقدّرين لأوقاتها وكونها مقدّرة لنا . والمنايا : جمع منيّة وهي الموت وسمي منية لأنه مقدر من منى له أي : قدّر قال أبو قلابة الهذلي : * فلا تقولن لشيء سوف أفعله * حتى تلاقي ما يمني لك الماني * وه ا البيت من معلّقة عمرو بن كلثوم التغلبي . وهذا مطلعها : * ألا هبّي بصحنك فاصبحينا * ولا تبقي خمور الأندرينا * * مشعشعةً كأنّ الحصّ فيها * إذا ما الماء خالطها سخينا * * تجور بذي اللبانة عن هواه * إذا ما ذاقها حتى يلينا * * ترى اللحز الشحيح إذا أمرّت * عليه لماله فيها مهينا *