البغدادي

162

خزانة الأدب

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إلى أين يا أبا ليلى فقال : إلى الجنة فقال : نعم إن شاء الله * ولا خير في حلم إذا لم تكن له * بوادر تحمي صفوه أن يكدّرا * * ولا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا * فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يفضض الله فاك فكان من أحسن الناس ثغراً وكان إذا سقطت له ثنية نبتت وكان فوه كالبدر المتهلّل يتلألأ ويبرق . وهذه القصيدة طويلة : نحو مائتي بيت وأنشد جميعها للنبي صلى الله عليه وسلم وأولها : * خليليّ غضّا ساعة وتهجّرا * ولوما على ما أحدث الدهر أو ذرا * وهي من أحسن ما قيل من الشعر في الفخر بالشجاعة سباطة ونقاوة وحلاوة . ومنها : * تذكرت والذكرى تهيج على الفتى * ومن حاجة المحزون أن يتذكرا * * نداماي عند المنذر بن محرّق * أرى اليوم منهم ظاهر الأرض مقفرا * * تقضّى زمان الوصل بيني وبينها * ولم ينقض الشوق الذي كان اكثرا * * وإني لآستشفي برؤية جارها * إذا ما لقاؤها عليّ تعذّرا * * وألقي على جيرانها مسحة الهوى * وإن لم يكونوا لي قبيلاً ومعشرا *