البغدادي

148

خزانة الأدب

ترون أن نفعل بطرفة شارب الخمر يبغي علينا بعقر كرائم أموالنا وقوله : فقالوا : ذروه الخ أي : ذروا طرفة فإن نفعها للشيخ فإن طرفة يخلف عليه ويزيده وإن لم تردّوا قاصي إبلكم يعقر منها أيضاً . وقيل : معناه : إن لم تردّوا قاصي البرك وتردّوه إلى أوله زاد في نفاره وذهب . والقاصي : اسم فاعل من قصا يقصو قصوّاً : إذا بعد . وقوله : فظل الإماء الخ يمتللن بكسر اللام أي : يشوين في الملة وهي الرماد الحار . والإماء : الخدم . والحوار بضم المهملة : ولد الناقة . والسديف : قطع السنام . والمسرهد : المريء الحسن الغذاء وقيل : السمين . أي : فظل الإماء يشتوين الولد الذي خرج من بطنها تحت الجمر والرماد الحار وتسعى الخدم علينا بقطع سنامها المقطّع يريد : أنهم أكلوا أطايبها وأباحوا غيرها للخدم . ) وذكر الحوار يدل على أنها كانت حبلى وهي من أنفس الإبل عندهم . وترجمة طرفة بن العبد تقدمت في الشاهد الخامس والثمانون بعد المائة * وقد أغتدي والطير في وكناتها * بمنجردقيد الأوابد هيكل * لما تقدم قبله . وقد بيناه . وهذا البيت من معلقة امرئ القيس المشهورة . وقوله : وقد أغتدي أي : أخرج غدوة للصيد . والوكنات الواو مضمومة والكاف يجوز ضمها وفتحها