البغدادي

135

خزانة الأدب

وشركاءكم فالمعنى والله أعلم مع شركائكم لأنك تقول : جمعت قومي وأجمعت أمري ويجوز أن يكون لما أدخل الشركاء مع الأمر حمله على مثل لفظه لأن المعنى يرجع إلى شيء واحد فيكون كقوله : * يا ليت زوجك قد غدا * متقلداً سيفاً ورمحا * شرّاب ألبان وسمن وأقط انتهى كلام المبرّد ولجودته سقناه برمّته . وقوله : وما النجديّ والمتغور ما مبتدأ . والنجدي خبره . والمعنى : أن أهلي يرتابون بك إذا وجدوك عندهم لأنك غريب بعيد الدار منهم فينكرون كونك بينهم فيجب أن تتجنب وتعرض . تحذّره بني عمها كما يأتي بيانه ف الأبيات . . . وتهام بفتح التاء منسوب إلى التهم بفتحتين بمعنى التهامة بكسر التاء وقد بينا هذا مشروحاً في الشاهد الثامن عشر من أوائل الكتاب . وتهام خبر عن قوله وأهلنا وإعرابه كقاض . ولم يقل تهامون لأنه نظر إلى لفظ أهل وهو مفرد ويجوز نظراَ إلى المعنى تهامون . وقال ابن خلف : إنما قال تهام لأنه اكتفى بالواحد عن الجمع كقوله :