البغدادي

128

خزانة الأدب

تقدم الحال عليه فأقول : لك أن تضمر فعلاً يدل عليه هذا الظاهر فينصب الحال عنه كأنه قال : لسانك يستحلى ثابتاً لي . أو لأنها كالظرف فعمل فيها المعنى . وأن تجعل اللسان حدثاً أشبه للتشاكل لأنه عطف عليه وهو وقوله : تفاوض من أطوي الخ فاوضه : إذا أظهر له أمره وأطوي : ضد أنشر والطوى : الجوع وهو مصدر طوي يطوى من باب فرح وهو مفعول أطوي أي : تظهر أمرك لمن أخفي عنه جوعي أي : تنبسط في الكلام عند عدو ولا أظهره على شيء من أموري وتنقبض عن أصدقائي ولا تظهرهم على شيء من أمرك نكاية فيّ . وقوله : وعني بين عينك منزوي بين : مرفوع بالابتداء لأنه اسم لا ظرف ومنزوي : خبره وعني : متعلق به يقال : انزوت الجلدة في النار أي : اجتمعت وتقبضت وزوى ما بين عينيه أي : ) قبضها . وقوله : وأنت إلينا عند فقرك منضور انضوى إليه . لجأ وانضم إليه وقوله : إليك انعوى نصحي ومالي انعوى : بمعنى انعطف وهو مطاوع عويته أي : عطفته . وقوله : أراك إذا لم أهو أمراً هوي الشيء يهواه هوىً من باب فرح : إذا أحبّه وهوى بالفتح يهوي بالكسر هويّاً وكذلك انهوى : إذا سقط إلى أسفل وقد جاء في قوله : وكم موطن لولاي طحت كما هوى وقوله : أراك اجتويت الخير اجتواه بالجيم أب : كرهه . وقوله : فليت كفافاً كان خيرك الخ يأتي شرحه إن شاء الله تعالى في ليت من أخوات الحروف