البغدادي

110

خزانة الأدب

3 ( باب المفعول له ) ) أنشد فيه وهو الشاهد السابع والسبعون بعد المائة وهو من شواهد سيبويه : * يركب كل عاقر جمهور * مخافة وزعل المحبور * والهول من تهول الهبور على أن زعل المحبور والهول مفعول لأجله . وفيه رد على الجرمي في زعمه أن المسمى مفعولاً لأجله هو حال . فيلزم تنكيره . وبيان الرد : أن الأول معرف بالإضافة وهي إضافة معنوية والثاني معرف بأل فلا يكونان حالين فتعين أن يكون كل منهما مفعولاً لأجله . وقال ابن بري في شرح أبيات الإيضاح : وانتصاب مخافة وزعل والهول المعطوفين عليه على المفعول له . وأصله اللام فلما سقط الخافض تعدى إليه الفعل . والرياشي زعم أنه لا يكون إلا نكرة كالحال والتمييز . وسيبويه يجيز الأمرين . انتهى . وهذا من أرجوزة للعجاج . شبه بعيره في السرعة بالثور الوحشي الموصوف بهذا الوصف . فقوله : يركب فاعله ضمير الثور الوحشي الذي خاف من الصياد فذهب على وجهه مسرعاً يصعد تلال الرمل ويعتسف المشاق . والعاقر : العظيم من الرمل الذي لا ينبت شيئاً شبه بالعاقر التي لا تلد . قال أبو عبيدة : العاقر من الرمل : العظيم . وقال غيره : المشرف الطويل . وهذا التفسير كله واحد لأن المشرف الطويل والرمل العظيم لا ينبت لعدم التراب والرطوبة التي يكسبها المطمئن السهل من الرمل . والجمهور بالضم : الرملة