البغدادي

87

خزانة الأدب

* إذا شق بردٌ شق بالبرد مثله * دواليك حتى كلنا غير لابس * على أن دواليك منصوب بعامل محذوف . قال : يقال دواليك أي : تداول الأمر دوالين ظاهره أن دواليك بدل من فعل الأمر . وليس كذلك كما يعلم مما سيأتي . اعلم أن دوالين مثنى دوال والدوال بالكسر : مصدر داولت الشيء مداولة ودولا وبالفتح : اسم مصدر . وروي بالوجهين ما أنشده أبو زيد في نوادره لضباب بن سبيع بن عوف الحنظلي : * جزوني بما ربيتهم وحملتهم * كذلك ما أن الخطوب دوال * والتداول : حصول الشيء في يد هذا تارة وفي يد ذاك أخرى والاسم الدولة بفتح الدال وضمها ومنهم من يقول : الدولة بالضم في المال وبالفتح في الحرب ودالت الأيام مثل دارت وزناً ومعنى . ودواليك معناه مداولة بعد مداولة وثني لأنه فعل اثنين . قال الشاطبي : ولا تجوز إضافته إلى الظاهر لا تقول : دوالي زيد . وقال الأعلم : الكاف للخطاب ولذلك لم يتعرف بها ما قبلها . وأنشد سيبويه هذا البيت على أن دواليك مصدر وضع موضع الحال . ودل قوله : إذا شق برد على الفعل الذي نصب دواليك أي : نشقهما متداولين بإضمار فعل له ولها يعمل في دواليك . وروي : إذا شق بردٌ شق بالبرد برقع