البغدادي
405
خزانة الأدب
وهذا البيت من أبيات سيبويه أورده على أن ناقعاً رفع على أنه خبر عن السم ويجوز في غير الشعر ناقعاً على الحالية . وقوله : في أنيابها هو الخبر . وأورده المرادي في شرح الألفية وكذلك ابن هشام في المغني على أن بعضهم قال ناقع صفة للسم وهو ابن الطراوة فإنه قال : يجوز وصف المعرفة بالنكرة إذا كان الوصف خاصاً لا يوصف به إلا ذلك الموصوف . وهذا لا يجيزه أحد من البصريين إلا الأخفش . ولا حجة في هذا البيت قال ابن هشام : إنه خبر للسم . والظرف متعلق به أو خبر ثان . * يسهد في ليل التمام سليمها * لحلي النساء في يديه قعاقع * ليل التمام بكسر التاء : أطول ليلة في السنة . والسليم : اللديغ . قال الزجاجي في أماليه الصغرى : سمت العرب الملسوع سليماً تفاؤلاً كما سموا المهلكة مفازة من قولهم فوز الرجل : إذا مات كأنهما لفظتان لمعنى . وكان ينشد قول الشاعر : * كأني من تذكر آل ليلى * إذا ما أظلم الليل البهيم * * سليمٌ بان عنه أقربوه * وأسلمه المداوي والحميم * ولو كان على ما ذهب إليه في السليم لقيل لكل من به علة صعبة : سليم مثل المبرسم والمجنون والمفلوج بل كان يلزم أن يقال للميت : سليم ا . ه . وفيه أن المنقول عنه أنه هو وابن الأعرابي قالا : إن بني أسد تقول : إنما سمي السليم سليماً لأنه أسلم لما به . على أن العلة لا يجب إطرادها : فتأمل . وقوله : لحلي النساء الخ كان الملدوغ يجعل الحلي في يديه والجلاجل