البغدادي
353
خزانة الأدب
أمسك فلاناً عن فلان أي : احجز بينهم . وخص الشيوخ لأن الشباب فيهم التسرع إلى القتال . فلذلك قال : تدافع الشيب . . الخ . أي : هي في تزاحم ولا تقاتل كالشيوخ . وقد غفل عن هذا المعنى الأعلم الشنتمري في شرح أبيات س فقال : إن معناه خذ هذا بدم هذا وأسر هذا بهذا هذا كلامه وكأنه لم ينظر إلى ما قبله من الأبيان . وأعجب منه قول ابن السيد فيما كتبه على هذا الكتاب في شرح بيت الشاهد : إن معناه : قد كثر أصوات الرعاة يقول بعضهم لبعض : أمسك البعير الفلاني عن البعير الفلاني لئلا يضره . هذا كلامه مع أنه سطر ما قبله من الأبيات وشرحها من شرح اللباب للفالي . وقوله : تفلى له الريح . . الخ الفلي : مصدر فليت رأسه من باب رمى . إذا نقيته من القمل وافتلى هو : إذا نقاه ويفتل : مجزوم بلما محذوف الياء من آخره يريد : أن الريح تهب على رأسه فتفرق شعره كأنها تفليه وهو لم يفتل شعره لشعثه وقلة تعهده نفسه . واللمة بكسر اللام : الشعر الذي يلم بالمنكب أي : يقرب منه وهو مفعول تفلي على التنازع . والقفر بفتح القاف وسكون الفاء وأصله بالكسر : وصفٌ من قفر زيدٌ من باب فرح : إذا قل لحمه . وشعاع السنبل بفتح الشين المعجمة : سفاه وقد أشع الزرع : أخرج شعاعه وأسفى الزرع : إذا خشن أطراف سنبله . والسنبل هنا سنبل الحنطة والشعير ونحوهما شبه شعره المنتفش بشوك سنبل الزرع . وقوله : يأتي لها . . الخ فاعل يأتي ضمير الراعي وضمير لها لكوم الذرى قال صاحب الصحاح : أي : يعرض لها من ناحية اليمين وناحية الشمال . وذهب إلى معنى أيمن الإبل وأشملها فجمع لذلك ا . ه . وأورده سيبويه على أن الشاعر لما جر أيمناً وأشملاً بمن أخرجهما عن الظرفية . وزعم الأعلم ) الشنتمري أن هذا البيت في وصف ظليم ونعامة قال : يعني :