البغدادي
345
خزانة الأدب
* تفلي له الريح ولما يفتل * لمة قفرٍ كشعاع السنبل * * يأتي لها من أيمنٍ وأشمل * وبدلت والدهر ذو تبدل * هيفاً دبوراً بالصبا والشمأل وهي طويلة جداً . قال الأصبهاني في الأغاني : ورد أبو النجم على هشام بن عبد الملك في الشعراء فقال لهم هشام : صفوا لي إبلاً فقطروها وأوردوها وأصدروها حتى كأني أنظر إليها . فأنشدوه . . وأنشد أبو النجم هذه الأرجوزة بديهة . وكان أسرع الناس بديهة . قال الأصمعي : أخبرني عمي قال أخبرني ابن بنت أبي النجم قال : قال جدي أبو النجم : نظمت هذه الأرجوزة في قدر ما يمشي الإنسان من مسجد الأشياخ إلى مسجد حاتم الجزار ومقدار ما بينهما غلوة سهم أي مقدار رمية . وقال ابن قتيبة في كتاب الشعراء : أنشد أبو النجم هذه الأرجوزة هشام بن عبد الملك وهي أجود أرجوزة للعرب وهشام يصفق بيديه استحساناً لها حتى إذا بلغ قوله في صفة الشمس : * حتى إذا الشمس جلاها المجتلي * بين سماطي شفقٍ مرعبل * * صغواء قد كادت ولما تفعل * فهي على الأفق كعين الأحول * أمر بوجء رقبته وإخراجه . وكان هشام أحول ا . ه . وقوله : الحمد لله العلي الأجلل أورده علماء البلاغة على أن الأجلل