البغدادي
329
خزانة الأدب
فقال عبيد الله بن زياد لمروان : إن فرسان قيس مع الضحاك فلا ننال منه إلا بكيد فأرسل مروان إلى الضحاك يسأله الموادعة حتى ننظر في المبايعة لابن الزبير فأجابه الضحاك ووضع أصحابه سلاحهم فقال ابن زياد : دونك فشد مروان على الضحاك فقتل الضحاك والنعمان ورجال قيس . ولما هرب زفر جاءته خيل مروان ففاتها وتحصن وقال في ذلك : ) * أريني سلاحي لا أبا لك إنني * أرى الحرب لا تزداد إلا تماديا * * أتاني عن مروان بالغيب أنه * مقيدٌ دمي أو قاطعٌ من لسانيا * * وفي العيس مناجاةٌ وفي الأرض مهربٌ * إذا نحن رفعنا لهن المثانيا * * فلا تحبسوني إن تغيبت غافلاً * ولا تفرحوا إن جئتكم بلقائيا * * فقد ينبت المرعى على دمن الثرى * له ورقٌ من تحته الشر باديا * * ويمضي ولا يبقى على الأرض دمنة * وتبقى حزازات النفوس كما هيا * * ويذهب يومٌ واحدٌ إن أسأته * بصالح أيامي وحسن بلائيا * وأنشد بعده وهو الشاهد الرابع والأربعون بعد المائة ) ) أطرق كرا