البغدادي
300
خزانة الأدب
* ديار مية إذ ميٌ تساعفنا * ولا يرى مثلها عجمٌ ولا عرب * على أن الترخيم في غير النداء ضرورة إذ مي مرخم مية وهو غير منادى . وأنشد سيبويه هذا البيت في كتابه في موضعين : أحدهما هذا وأما قول ذي الرمة : ) ديار مية إذ ميٌ تساعفنا . . البيت فزعم يونس أنه كان يسميها مرةً ميا ومرة مية . انتهى . وكذا في الصحاح قال : مية اسم امرأة ومي أيضاً . وعلى هذا يكون ما في البيت على أحد الوجهين فلا ترخيم ولا ضرورة فيكون مي مصروفاً كما يصرف دعد لأنه ثلاثي ساكن الوسط . قال ابن الشجري في أماليه : ومنع المبرد من الترخيم في غير النداء على لغة من قال يا حار بالكسر إلى أن قال : وكذلك يقولون في قول ذي الرمة : ديار مية إذ مي تساعفنا . . . البيت أنه كان مرة يسميها ميا ومرة يسميها مية . قال : ويجوز أن يكون أجراه في غير النداء على يا حار بالضم ثم صرفه لما احتاج إلى صرفه . قال : وهذا الوجه عندي لأن الرواة كلهم ينشدون : والموضع الثاني من كتاب سيبويه أورده على أن ديار مية منصوب بإضمار فعل كأنه قال : أذكر ديار مية ولا يذكر هذا العامل لكثرته في كلامهم ولما كان فيه من ذكر الديار قبل ذلك . ونص كتابه : ومما التزم فيه الإضمار قول الشعراء :