البغدادي

297

خزانة الأدب

وأنشد بعده وهوالشاهد التاسع والثلاثون بعد المائة ) ) * أبا عرو لا تبعد فكل ابن حرةٍ * سيدعوه داعي موته فيجيب * لما تقدم في البيت قبله : فإن أبا عرو منادى بحرف النداء المحذوف وأبا منادى مضاف لما بعده وعرو : مرخم عروة : والكلام عليه كما تقدم في البيت قبله . قال ابن الشجري في أماليه : ومما يدل على مذهب سيبويه ولم يكن فيه ما تأوله أبو العباس المبرد في بيت زهير فزعم أنه أراد يا آل عكرمٍ بالجر والتنوين قول الشاعر : أبا عرو لا تبعد . . . البيت ألا ترى أنه لا يمكن أبا العباس أن يقول : إن عروة قبيلة كما قال ذلك في عكرمة ولا يمكنه أن يقول : أراد أبا عرو بالجر والتنوين . فمنعه من ذلك أن عروة لا ينصرف للتأنيث في التعريف انتهى . وروى ابن الشجري هذا البيت كرواية الشارح المحقق وأنشده ابن الأنباري في مسائل الخلاف وكذا ابن هشام في شرح الألفية : سيدعوه داعي ميتةٍ بكسر الميم . والميتة : الحالة التي يموت عليها الإنسان . وزاد ابن السكيت في كتاب المذكر والمؤنث رواية : ستدعوه بمثناة فوقية لا تحتية على أن قوله : داعي اكتسب التأنيث من إضافته إلى المؤنث .