البغدادي
295
خزانة الأدب
* فأما ما فويق العقد منها * فمن أدماء مرتعها الخلاء * * وأما المقلتان فمن مهاةٍ * وللدر الملاحة والصفاء * وقال بعض الرواة : لو أن زهيراً نظر إلى رسالة عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري ما زاد على ما قال : فإن الحق مقطعه ثلاثٌ يمينٌ أو نفارٌ أو جلاء يعني يميناً أو منافرة إلى حاكم يقطع بالبينات أو جلاء وهو بيان وبرهان يجلو به الحق وتتضح الدعوى . وديوان شعر زهير كبير وعليه شرحان وهما عندي والحمد لله والمنة أحدهما بخط مهلهل الشهير الخطاط صاحب الخط المنسوب . وغالب شعره مدحٌ في هرم بن سنان أحد الأجواد المشهورين ومن شعره فيه قوله : صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو قال صاحب الأغاني : هذه القصيدة أول قصيدة مدح بها زهير هرماً ثم تتابع بعده . وكان هرمٌ حلف أن لا يمدحه زهيرٌ إلا أعطاه ولا يسأله إلا أعطاه : عبداً أو وليدةً أو فرساً . ) فاستحيا زهير منه فكان زهير إذا رآه في ملأ قال : أنعموا صباحاً غير هرم وخيركم استثنيت . . وقال عمر بن الخطاب لبعض ولد هرم : أنشدني بعض مدح زهير أباك فأنشده فقال عمر : إن كان ليحسن فيكم المدح . قال : ونحن والله إن كنا لنحسن له العطية . قال : قد ذهب ما أعطيتموه وبقي ما أعطاكم .