البغدادي
31
خزانة الأدب
وعبد الرحمن والحارث بنو عبد الله . وكان عبد الرحمن أخوه تزوج أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق بعد طلحة وولدت له . وأعقب ولم يكن في قريش أشعر من عمر . وهو كثير الغزل والنوادر والمجون يقال : من أراد رقة الغزل فعليه بشعر عمر بن أبي ربيعة . ولد ليلة الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وهي الليلة التي مات فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه فسمي باسمه . قال ابن قتيبة : كان عمر فاسقاً يتعرض لنساء الحاج ويشبب بهن . فنفاه عمر بن عبد العزيز إلى دهلك . ثم غزا في البحر فأحرقت السفينة التي كان فيها فاحترق هو ومن كان معه . وفي الأغاني بسنده أنه نظر في الطواف امرأةً شريفة فكلمها فلم تجبه فقال : * الريح تسحب أذيالاً وتنشرها * يا ليتني كنت ممن تسحب الريح * في أبيات . فلما بلغتها جزعت جزعاً شديداً . فقيل لها : اذكريه لزوجك واشكيه . قالت : والله ما أشكوه إلا لله اللهم إن كان نوه باسمي ظالماً فاجعله طعاماً للريح . فعدا يوماً على فرس فهبت ريح فنزل فاستتر بشجرة فعصفت الريح فخدشه غصن منها فمات على ذلك . وكان ذلك سنة ثلاث وتسعين وقد قارب السبعين أو جاوزها . وقيل عاش ثمانين سنة . وترجمته في الأغاني طويلة .