البغدادي
279
خزانة الأدب
الزجاج في باب ما جاء من المثنى بلفظ الجمع . وسيأتي إن شاء الله تعالى في الشاهد الثالث والسبعين بعد الخمسمائة في باب المثنى . والمهمة : القفر المخوف قال ابن السيد في شرح شواهد الجمل : واشتقاقه من قولك مهمهت بالرجل : إذا زجرته فقلت له : مه مه . أراد : أن سالكه يخفي صوته وحركته من خوفه فإن رفع صاحبه صوته قال له : مه مه . ونظير هذا ما ذكره اللغويون في قول أبي ذؤيب : على أطرقا باليات الخيام فإنهم ذكروا : أن أطرقا موضع وأنه سمي بذلك لأن ثلاثة أنفس مروا به فتكلم أحدهم مع صاحبه فقال لهما الثالث . أطرقا . والقذف بفتح القاف والذال المعجمة : البعيد من الأرض . والمرت بفتح الميم وسكون المهملة : الأرض التي لا ماء بها ولا نبات . والظهر : ما ارتفع من الأرض شبهه بظهر ترس : في ارتفاعه وتعريه من النبت كما قال الأعشى : وقوله : جبتهما بالنعت . . الخ أي : نعتا لي مرة واحدة فلم أحتج إلى أن ينعتا لي مرةً ثانية ) وصف نفسه بالحذق والمهارة . وهذا يشبه ما أنشده الفارسي في التذكرة : * ومهمهٍ أعور إحدى العينين * بصير الأخرى وأصم الأذنين * قطعته بالسمت لا بالسمتين