البغدادي
271
خزانة الأدب
* بكت إبلي وحق لها البكاء * وفرقها المظالم والعداء * * إذا ذكرت عرافة آل بشرٍ * وعيشاً ما لأوله انثناء * * ودهراً قد مضى ورجال صدقٍ * سعوا قد كان بعدهم الشقاء * * إذا ذكر العريف لها اقشعرت * ومس جلودها منه انزواء * * فظلت وهي ضامرةٌ تفادى * من الجرات جاهدها البلاء * * وكدن بذي الربا يدعون باسمي * ولا أرضٌ لدي ولا سماء ) * ( تؤمل رجعةً مني وفيها * كتابٌ مثل ما لزق الغراء * * فليس على ملامتناك لومٌ * وليس على الذي نلقى بقاء * * ألما أن رأيت الناس آبت * كلابهم علي لها عواء * * ثنيت ركاب رحلك مع عدوي * لمختتلٍ وقد برح الخفاء * * ولاخيت الرجال بذات بيني * وبينك حين أمكنك اللخاء * * وأي أخٍ لسلمك بعد حربي * إذا قوم العدو دعوا فجاؤوا * * فقام الشر منك وقمت منه * على رجلٍ وشال بك الجزاء * * هنالك لا يقوم مقام مثلي * من القوم الظنون ولا النساء * * وقد عيرتني وجفوت عني * فما أنا ويب غيرك والجفاء * * وقد يغني الحبيب ولا تراخي * مودته المغانم والحباء * * ويوصل ذو القرابة وهو ناءٍ * ويبقى الدين ما بقي الحياء * * جزى الله الصحابة عنك شراً * وكل صحابة لهم جزاء * * بفعلهم فإن خيراً فخيراً * وإن شراً : كما مثل الحذاء * * وإياهم جزى عني وأدى * إلى كل بما بلغ الأداء * * وقد أنصفتهم والنصف يرضى * به الإسلام والرحم البواء * * وكنت لهم كداء البطن يؤذي * وراء صحيحه مرضٌ عياء *