البغدادي

265

خزانة الأدب

جر العروس الثني من ردائها وإنما أردت لينه ولم أرد أثره وقد قال هو أقبح من هذا حين يقول : وأوثق عند المردفات عشية ) فلحقهن بعد ما نكحن وفضحن فقال جرير : حرف قولي إنما قلت : عند المرهفات عشية . فوقع الشر بينهما . انتهى . وترجمة جرير تقدمت في الشاهد الرابع من أوائل الكتاب . وأنشد بعده وهو وهو من شواهد س : * يا زيد زيد اليعملات الذبل * تطاول الليل عليك فانزل * لما ذكر في البيت قبله . وهو ظاهر . واليعملات . بفتح الياء والميم : الإبل القوية على العمل . والذبل : جمع ذابل أي : ضامرة من طول السفر . وأضاف زيداً إليها لحسن قيامه عليها ومعرفته بحدائها . وقوله : تطاول الليل عليك . . الخ روي : هديت بدل عليك وهو المناسب . أي : انزل عن راحلتك واحد الإبل فإن الليل قد طال وحدث للإبل الكلال فنشطها بالحداء وأزل عنها الإعياء . وهذا البيت لعبد الله بن رواحة الصحابي رضي الله عنه لا لبعض ولد جرير خلافاً لشراح أبيات سيبويه . وهو بيتان لا ثالث لهما قالهما في غزوة مؤتة وهي