البغدادي

28

خزانة الأدب

مصر . فقال عمر بن أبي ربيعة يضرب لها المثل بالكوكبين . فكان يشبب بها وقال فيها أشعاراً . وكانت تصيف في الطائف فكان عمر يغدو بفرسه كل غداة فيسائل الذين يحملون الفاكهة عن أخبارها فسأل بعضهم يوماً فقال : لا أعلم خبراً غير أني سمعت عند رحيلنا صوتاً وصياحاً على امرأة من قريش اسمها اسم نجم ذهب عني اسمه . قال عمر : الثريا قال : نعم وكان قد بلغه أنها عليلة فركض فرسه من أقرب الطريق حتى انتهى إليها وهي تشرف من ثنية فوجدها سليمة ومعها أختها فأخبرها الخبر فضحكت وقالت : أنا والله أمرتهم لأخبر ما عندك ولما تزوج عمر هجرته الثريا وغضبت عليه فقال : * قال لي صاحبي ليعلم ما بي : * أتحب القتول أخت الرباب * * قلت : وجدي بها كوجدك بالما * ء إذا ما منعت برد الشراب * ثم تزوجها سهيل المذكور وحملها إلى مصر وكان عمر غائباً فلما بلغه قال : الخفيف * أيها الطارق الذي قد عناني * بعد ما نام سامر الركبان * * زار من نازح بغير دليل * يتخطى إلي حتى أتاني * إلى أن قال : أيها المنكح الثريا سهيلا . . . البيتين وزعم بعضهم أن سهيلا هو ابن عبد العزيز بن مروان . والصحيح الأول . ثم