البغدادي

237

خزانة الأدب

على أن فيه شذوذين : أحدهما استعماله في غير النداء لأنه فاعل يسمعها والثاني تخفيف ميمه وأصلها التشديد . وقال العسكري في كتاب التصحيف : روى الأصمعي : يسمعها الواحد الكبار ورواية غيره لاهه . قال أبو علي في نقض الهاذور : وأما قول من قال لاهم الكبار فالقول فيه : أنه بنى من الاسم والصوت اسماً كما بنى التهليل من هلل وبأبأ من بأبى ثم صار اسماً كما صارت هذه ) الأشياء اسماً وأصله الصوت . والكبار وصفه . قال ابن عقيل في شرح التسهيل : ومذهب سيبويه والخليل أن اللهم في النداء لا يوصف لكونه مع الميم كالصوت . وأما لاهم الكبار فقيل فيه : لما كان غير منادى وصف وقيل رفع على القطع . وأبو رياح رجل من بني ضبيعة . وهو حصن بن عمرو بن بدر . وكان قتل رجلاً من بني سعد بن ثعلبة فسألوه أن يحلف أو يعطي الدية فحلف ثم قتل بعد حلفته . فضربته العرب مثلاً لما لا يغني من الحلف قاله ابن دريد في شرح ديوان الأعشى . وهو بمثناة تحتية لا بموحدة كما زعم شراح الشواهد . قال العسكري في كتاب التصحيف : زعم بعض المصحفين : أن الإنسان إذا صحف في مثل هذا لم يكن ملوماً . وليس كما قال وهل العيب واللوم إلا على تصحيف الأسماء وليس يعرف في أسماء العرب في الجاهلية رباح بباء تحتها نقطة واحدة إلا في أسماء عبيدها إلا في اسم رجلين : أحدهما رباح بن المغترف بغين معجمة وآخر . وأما قول الأعشى : كحلفة من أبي رياح فهو بياء تحتها نقطتان من بني تيم بن ضبيعة . والكبار بضم الكاف وتخفيف الموحدة : صيغة مبالغة الكبير بمعنى العظيم وهو صفة لاهه . والحلفة بالفتح : المرة من الحلف بمعنى القسم . وقوله : من أبي رياح صفة لحلفة أي : كحلفةٍ صادرةٍ منه . وروى بدل يسمعها : يشهدها والضمير للحلفة والجملة صفة ثانية لحلفة . وقبله :