البغدادي

234

خزانة الأدب

* بنت لكم هندٌ بتلذيع بظرها * دكاكين من جصٍّ عليها المجالس * فوالله لولا رهز هندٍ ببظرها لعد أبوها في اللئام العوابس فبلغ ذلك أسماء فركب إليه واعتذر إليه من ضيق يده وأرضاه وجعل له على نفسه وظيفةً في كل سنة . فكان بعد ذلك يمدحه ويفضله . وكان أسماء يقول لبنيه : والله ما رأيت قط جصاً في بناء إلا ذكرت بظر أمكم هند فخجلت . وأنشد بعده وهو البيت الخامس والعشرون بعد المائة : ) يسمعها لاهه الكبار على أنه قيل إنما جاز يا الله للزوم اللام للكلمة فلا يقال : لاهٌ إلا نادراً كما في هذا الشعر . وإنما عبر بقيل لأن أبا علي الفارسي قال : أل عوضٌ من الهمزة إذ أصله إله ويدل على ذلك : استجازتهم لقطع الهمزة في القسم والنداء فلو كانت غير عوض لم تثبت كما لم تثبت في غير هذا الاسم . ولا يجوز أن يكون للزوم الحرف لأن ذلك يوجب أن تقطع همزة الذي والتي . ولا يجوز أيضاً أن يكون لأنها همزة مفتوحة وإن كانت موصولة كما لم يجز في أيم الله وأيمن الله . ولا يجوز أيضاً أن يكون ذلك لكثرة الاستعمال لأن ذلك يوجب أن تقطع الهمزة أيضاً في غير هذا مما يكثر استعمالهم له . فعلمنا أن ذلك لمعنى اختصت به ليس في غيرها . ولا شيء أولى بذلك المعنى من أن يكون للعوض من الحرف المحذوف الذي هو الفاء