البغدادي

210

خزانة الأدب

ابن عمرو بن عبيدة ) * الحلم بعد الجهل قد يثوب * وفي الزمان عجبٌ عجيب * * وعبرةٌ لو ينفع التجريب * واللب لا يشقى به اللبيب * * والمرء محصىً سعيه مرقوب * يهرم أو تعتاقه شعوب * وقال ابن قتيبة في كتاب الشعراء : كان الأغلب جاهلياً إسلامياً وقتل بنهاوند . وهو أول من أطال الرجز وكان الرجل قبله يقول البيت والبيتين إذا فاخر أو شاتم . وقد ذكره العجاج بقوله : إني أنا الأغلب أضحى قد نشر . . وعده ابن الأثير في أسد الغابة من الصحابة . قال ابن حجر في الإصابة : قال ابن قتيبة : أدرك الإسلام فأسلم وهاجر ثم كان ممن سار إلى العراق مع سعد فنزل الكوفة واستشهد في وقعة نهاوند . وقد استدركه ابن الأثير . قلت : ليس في قوله : وهاجر ما يدل على أنه هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم : فيحتمل أنه أراد : هاجر إلى المدينة بعد موته صلى الله عليه وسلم . ولهذا لم يذكره أحد من الصحابة . وقد قال المرزباني في معجمه : هو مخضرم . ولم يذكر ابن قتيبة هجرته كما نقلنا ولعله نقله من كتاب آخر . والله أعلم . وقال أبو عبيد البكري في شرح نوادر القالي : الأغلب العجلي آخر من عمر في الجاهلية عمراً طويلاً وأدرك الإسلام فحسن إسلامه وهاجر واستشهد في وقعة نهاوند . قال الآمدي : من يقال له الأغلب من الشعراء ثلاثة : أحدهم هذا .