البغدادي
203
خزانة الأدب
علفتها تبناً وماءً بارداً وقوله : * يا ليت زوجك قد غدا * متقلداً سيفاً ورمحا * على أن يجعل الثاني على ما يليق به ولا يخرج عن مقصد الأول : فيكون معنى الضامر : المتغير والرحل محمول عليه كأنه قال : المتغير العنس والرحل . وتبعه على هذا شراح أبيات الكتاب وأبو علي الفارسي في المسائل القصرية بالقاف . ثانيها : قال أبو علي في إيضاح الشعر وتبعه ابن جني في الخصائص : القول في جر الرحل : أنه معطوف على ما دل عليه ما تقدم لأن قوله : يا ذا الضامر العنس يدل على أنه صاحب ضامر فحمل الرحل على ما دل عليه هذا الكلام من الصاحب . ثالثها : قال بعض النحويين : إن أصله ويا صاحب الرحل فحذف صاحب لدلالة قوله : يا صاح عليه وبقي الجر على حاله . قال أبو علي : يرد عليه أن كونه صاحباً للمنادى لا يدل على أنه صاحب رحل كما يدل قوله : ) يا ذا الضامر العنس على أن له عنساً . رابعها : قال ابن الحاجب في الإيضاح : إن سيبويه استدل بإنشاد هذا المصراع بانفراده على ما رواه الثقات ممن لم يعلم تتمته . وهذا مصادمٌ لما نقله ثعلبٌ والنحاس وغيرهما من تلك الحكاية .