البغدادي
187
خزانة الأدب
وسبب قول عبيد هذا الشعر : أن قوم عبيد بني أسد قتلوا أبا امرئ القيس حجراً وهو ابن أم قطام كما تقدم بيانه في الشاهد التاسع والأربعين فتوعدهم امرؤ القيس بقوله : * والله لا يذهب شيخي باطلاً * حتى أبيد مالكا وكاهلا * وهما حيان من بني أسد . فقال له عبيد ذلك وجعل وعيده كاذباً وما تمناه فيهم غير واقع كأضغاث أحلام وقال عبيد أيضاً : * يا ذا المخوفنا بقت * ل أبيه إذلالاً وحينا * * أزعمت أنك قد قتل * ت سراتنا كذباً ومينا * * هلا على حجر بن أم * قطام تبكي لا علينا * * إنا إذا عض الثقا * ف برأس صعدتنا لوينا * * نحمي حقيقتنا وبع * ض القوم يسقط بين بينا * * هلا سألت جموع كن * دة يوم ولوا : أين أينا * * أيام نضرب هامهم * ببواترٍ حتى انحنينا ) * ( وجموع غسان الملو * ك أتينهم وقد انطوينا * * واعلم بأن جيادنا * آلين لا يقضين دينا * * ولقد أبحنا ما حمي * ت ولا مبيح لما حمينا * وهذا نصف القصيدة .