البغدادي

174

خزانة الأدب

وقال شراح أبيات سيبويه والجمل : عرضت : بمعنى تعرضت وظهرت . وقيل معناه بلغت العرض وهي جبال نجد تعرف بذلك . والندامى : جمع ندمان بالفتح بمعنى نديم وهو المشارب وإنما قيل له ندمان من الندامة لأنه إذا سكر تكلم بما يندم عليه وقيل : المنادمة مقلوبة من المدامنة وذلك إدمان الشراب ويكون الندمان والنديم أيضاً المجالس والمصاحب على غير الشراب . ونجران بفتح النون وسكون الجيم قال أبو عبيد البكري في معجم ما استعجم : مدينة بالحجاز من شق اليمن سميت بنجران بن زيد بن يشجب بن يعرب وهو أول من نزلها . وأطيب البلاد نجران من الحجاز وصنعاء من اليمن ودمشق من الشام والري من خراسان انتهى . وبهذا عرف حسن تفسير الصحاح لعرضت . وأن مخففة من الثقيلة لأن التبليغ فيه معنى العلم واسمها ضمير شأن محذوف والجملة من اسم لا التبرئة وخبرها المحذوف أي : لنا خبرها وجملة أن لا تلاقيا في موضع المفعول الثاني للتبليغ وجوز اللخمي أن تكون تفسيرية . * أبا بكربٍ والأيهمين كليهما * وقيساً بأعلى حضرموت اليمانيا * هؤلاء كانوا نداماه هناك فذكرهم عند موته وحن إليهم وهو بدل من نداماي . وأبو كرب والأيهمان من اليمن وقيس هو ابن معد يكرب أبو الأشعث ابن قيس الكندي قال صاحب الأغاني وكذا اللخمي : يروى أن قيساً هذا لما بلغه هذا البيت قال : لبيك وإن كنت قد ) أخرتني . * جزى الله قومي بالكلاب ملامةً * صريحهم والآخرين المواليا * الصريح : الخالص والمحض . والمواليا : الحلفاء المنضمين إليهم والكلاب : بضم الكاف : اسم موضع الوقعة . * ولو شئت نجتني من الخيل نهدةٌ * ترى خلفها الحو الجياد تواليا * النهدة : المرتفعة وكل ما ارتفع يقال له نهد . والحو من الخيل : التي تضرب إلى خضرة والحوة : الخضرة قال الأصمعي : وإنما خص الحو لأنه