البغدادي

19

خزانة الأدب

وذكر الأحوص بالخاء المعجمة وقال : هو زيد بن عمرو بن قيس اليربوعي التميمي وهو شاعرٌ فارس . وأورد له شعراً جيداً يفتخر به . وأنشد بعده وهو * قعيدك أن لا تسمعيني ملامة * ولا تنكئي قرح الفؤاد فييجعا * على أن قعيدك الله وعمرك الله أكثر ما يستعملان في القسم السؤالي فيكون جوابهما ما فيه الطلب كالأمر والنهي . وأن هنا زائدة . قال أبو حيان في الارتشاف : ويجيء بعد قعد وقعيدك الاستفهام وأن ولم يقيدها بكونها زائدة أو مصدرية أو غيرهما . ومثال الاستفهام قال الأزهري : قالت قريبة الأعرابية : * قعيدك عمر الله يا ابنة مالك * ألم تعلمينا نعم مأوى المحصب * ولم أسمع بيتاً جمع فيه بين العمر والقعيد إلا هذا . انتهى . وبقي على أبي حيان أن يقول : والسلام . روى أبو عبيد قعيدك لتفعلن ولا النافية كما يأتي في كلام الجوهري . قال ابن الحاجب في الإيضاح : وقعدك الله عند سيبويه مثل عمرك الله يجعله بمعنى فعل مقدر معناه : سألته أن يكون حفيظك وإن لم يتكلم به . كأنه قيل حفظتك الله من قوله تعالى : عن اليمين وعن الشمال قعيد أي : حافظ .